ابن تيمية
143
مجموعة الفتاوى
فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدٍ مِن الطَّوَائِفِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَقَائِقِ مَا لَيْسَ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الطَّوَائِفِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالْحَقَائِقِ وَأَبْيَنُ لَهَا مِنْهُ : وَجَبَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا يُذَمُّونَ بِهِ مِنْ جَهْلِ بَعْضِهِمْ هُوَ فِي طَائِفَةِ الْمُخَالِفِ الذَّامِّ لَهُمْ أَكْثَرُ . فَيَكُونُ الذَّامُّ لَهُمْ جَاهِلاً ظَالِماً فِيهِ شُعْبَةُ نِفَاقٍ ؛ إذَا كَانَ مُؤْمِناً . وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ . ثُمَّ إنَّ هَذَا الَّذِي بَيَّنَّاهُ مَشْهُودٌ بِالْقَلْبِ أَعْلَمُ ذَلِكَ فِي كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ أَعْرِفُ مُفَصَّلاً . وَهَذِهِ جُمْلَةٌ يُمْكِنُ تَفْصِيلُهَا مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ؛ لَكِنْ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ .